العبارة السابعة: موت الحنّان.
ونادى يسوع بصوت عظيم وقال: " يا أبتاه في يديك استودع روحي" ( إنجيل لوقا 23: 46).
استهل المسيح عباراته السبع وأنهاها بلفظة "يا أبتاه"، فكانت هي صلاة البداية والختام.
ما أحلى أن البشير لوقا الذي قدّم يسوع كابن الإنسان، انفرد وحده بذكر هاتين العبارتين. إن المسيح هو إبن الإنسان وهو ابن المحبة الأزلي الأبدي، الذي كان أيضًا الابن المتروك من الناس في ساعات النور والابن المتروك من الله في ساعات الظلمة.
لم يولد أحد مثل ولادته المعجزيّة، ولا عاش إنسان سمو حياته وخلوّها تمامًا من الخطيّة، لكن حتى في موته كان فريدًا لا يشابهه أحد. يظهر أن هذه العبارة قد تركت أثرًا عميقـًا في قلب قائد المئة فقال: " بالحقيقة، كان هذا الإنسان بارًا".
"وُضع للناس أن يموتوا مرّة، لكن المسيح هنا هو صاحب السلطان على الموت، إنه يُسلم روحه الإنسانية بإرادته الكاملة ويضعها بين يدي الله أبيه" ( انجيل يوحنا 18:10).
آه، كم يعزينا أن المسيح جاء لكي يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد ويبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس، لكن ما أروعه أيضًا وهو يدعو كل واحد أن يولد من جديد بالإيمان بشخصه ليعرف ويتعلّم كيف يحيا في كل حين كما عاش هو وحتى في ساعة الممات، يموت مثله بثقه وهدوء في يقينية الإيمان.
بقلم الاخ/ مكرم مشرقي
إضافة تعليق جديد